أبو الفضل الإسلامي
188
مع الدكتور ناصر القفارى في اصول مذهبه حول القرآن الكريم والتشيع
عود إلى بدء قلنا سابقا انّ الدكتور ناصر القفاري إن أراد من قوله : « الشيعة تعتقد بتحريف القرآن » افرادا وأشخاصا من الشيعة ، التجأنا ببسط القول في بداية الشيعة وزمان تكوّنهم وقلنا انّ الشواهد التاريخية والروائية تدلّ على انّ غارس بذرة التشيّع هو رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وبداية تكوّنهم كان في عهد النبي الأكرم صلّى اللّه عليه واله على يديه ورعايته وسقيه هذه البذرة في طول حياته الكريمة من يوم الانذار إلى يوم الارتحال . وفي هذا الإطار يرد اشكال أورده الدكتور أحمد محمود صبحي في كتابه فهو يقول : ولا تفيد الأحاديث الواردة على لسان النبي صلّى اللّه عليه واله في حقّ عليّ أنّ لعليّ شيعة في زمان النبي صلّى اللّه عليه واله فقد تنبأ النبي بظهور بعض الفرق كاشارته إلى الخوارج أو المارقين كما نسب إليه انّه قال لعليّ انّك مقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين ، ولا يدلّ ذلك على وجود جماعة مستقلّة لها عقائد متمايزة أو تصوّرات خاصّة « 1 » . وقبل الإجابة على هذا الاشكال ، نذكر أقوال الكتّاب والباحثين في بداية الشيعة وتكوّنهم :
--> ( 1 ) نظرية الإمامة : ص 31 طبعة دار المعارف بمصر .